مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
34
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
والإبطال ورعاية مصلحته » ( « 1 » ) . ونحوه في القواعد والتذكرة ، وأضاف في الأخير : « ويعتمد مصلحته في فسخ أيّها شاء فينفسخ فرعه » ( « 2 » ) . وأطلق بعضهم الحكم في أنّ المالك إذا أجاز عقداً في سلسلة المثمن صحّ ما بعده من العقود وبطل ما قبله ، وعلى العكس في سلسلة الثمن ، كفخر المحققين حيث قال : « التحقيق أن نقول في سلسلة المثمن مع علم المشتري الأوّل للمالك أخذ عينه فينفسخ جميع العقود المترتبة عليها ، وله إجازة أي العقود أراد ، فإن أجاز عقداً صحّ ما بعده وبطل ما قبله ، وكان له ثمنه إن كان المشتري جاهلًا أو عالماً على أحد الاحتمالين ، فيبطل جميع العقود بعده في سلسلة الثمن . والفرق بينه وبين المثمن أنّه إذا أجاز عقداً فقد خرج المثمن عن ملكه إلى ملك المشتري ، فصحّت تصرفاته فيه ، ودخل الثمن في ملك المجيز ، فبطل تصرّف غيره فيه » ( « 3 » ) . ومنهم الشهيد الأوّل حيث أطلق ذكر الضابطة في العقود المتتابعة ، قال : « ولو ترتبت العقود على العين والثمن فللمالك إجازة ما شاء ، ومهما أجاز عقداً على المبيع صحّ وما بعده خاصة ، وفي الثمن ينعكس » ( « 4 » ) . وناقش بعض في هذا الاطلاق ، ونقّح فيه بعض الموارد ، وجعل الملاك في صحة ما بعد العقد المجاز من العقود مبنياً على كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ، كما صرّح المحقق الكركي : « إنّ إطلاق كلام الشارح ( أي فخر المحققين ) وشيخنا الشهيد في الدروس بأنّ في سلسلة المثمن يصح العقد المجاز وما بعده دون ما قبله ، وفي الثمن بالعكس غير مستقيم ، ويحتاج إلى التنقيح في مواضع : الأوّل : بيان حال ما بعده في سلسلة الثمن بما ذكرناه ( حيث ذكر قبله بأنّه يبني على أنّ الإجازة كاشفة أو ناقلة ، فإن قيل بالأوّل صحّ ما بعده ، وإن قيل بالثاني فيه ثلاثة أوجه ؛ البطلان ، الصحة من غير توقف كلٍ لإجازة ، التوقف على الإجازة ) .
--> ( 1 ) ( ) نهاية الإحكام 2 : 476 . ( 2 ) ( ) القواعد 2 : 19 . التذكرة 10 : 17 . ( 3 ) ( ) الايضاح 1 : 418 . ( 4 ) ( ) الدروس 3 : 193 .